قصص من واقع الخدمة
هذه القصص يا إخوتى الأحبـاء إنما تحدث كل يوم ، ونحن ربما لا ننتبــه لها من كثرة أحداث يومنا المتلاحقة ..
|
حدثت مع أحد الآباء أساقفة الصعيد .. أنه اجتمع كبار أراخنة الأقباط فى بيت أحدهم بتشريف ومباركة أسقف تلك المدينة .. وجلسوا سوياً حـول مائدة العشاء ، وقد اكتظت بأشهى المأكولات .. وكان الحديث حول الرحمة بالفقراء .. وإذا بخادم البيت يهرع لسيده مضطرباً ، ويخبره بأن شخصـاً منيراً جداً واقف على الباب يقول أنه جوعان ، ولكنى لـم أستطع أن أنظر إليه من شدة النور الذى يملاً وجهه .. فأسرع صاحب البيت ليرى هذا الشخص المنير، وإذ به يجده أحد المساكين المعروفين إليه يلبس لباساً رثاً ويطلب خبزاً وقطعـة من الجبن ليتعشى بهما .. فانتهر صاحب البيت الخادم قائلاً : ما هذا الذى تدّعيه بأن شخصاً منيراً يقول أنه جوعان .. أجيد هكذا أن تزعجنا ونيافة الأسقف وكبار الأراخنة حاضرين ..
هنا وتدخل الأب الأسقف ، وقال: لا يا فلان بك .. لا تظلمه .. لقد فتح الرب عينى قلبه الروحانية ليرى رب المجد فى شخص هذا المسكين الذى تعرفه .. ألم يقل رب المجد: << كنت جوعاناً فأطعمتمونى >> ( مت25 : 35).. << وكل ما فعلتموه بأحد إخوتى هؤلاء الأصاغر فبى فعلتم >> ( مت25 : 40) .. لا تظلم خادمك يا فلان بك .. إنما رب المجد حينما بدأنا نتكلم عن الرحمة بالفقراء ، أراد أن يعطينا درساً كيف تكتظ مائدتنا بأشهى المأكولات ورب المجد نفسه ( فى شخص إخوتنا المحتاجين ) ربما لا يجد خبزاً مع قطعة من الجبن ليتعشى بهما
|
|
القصة الثانية |
منذ سنوات قليلة اشتاقت شابة من أسرة غنية جداً فى القاهرة ان ترى الرب يسوع00كيف ترى الرب ؟؟ قد قرأت وسمعت الكثير عن ظهوره لكثيرين 00 ولم تستطيع مقاومة هذا الاشتياق الموجود فى قلبها لقد طال اشتياقها ولم يظهر لها الرب يسوع وذا ت يوم بينما كانت فى أحد الاجتماعات بالكنيسة وقعت عيناها على صورة كبيرة للرب يسوع على الحائط وهو يعلم فى الهيكل عندما كان عمره 12 سنة 00 ويا لدهشتها لما حدث !!
لقد رأت الرب يسوع يخرج من الصورة ويتجه للخارج وبلا تفكير وجدت الشابة نفسها تترك مكانها متجهة وراءه ولقد رأته يخرج من الكنيسة إلى الشارع وأيضاً بلا تفكير خرجت لتلحقه وهل من المعقول ان تترك فرصة طالما اشتهتها سنوات وها هى تحققت ؟ لقد كان الرب يسوع يسرع فى خطواته والشابة تسرع وراءه لئلا يختفى عن نظرها ويدخل الرب يسوع من شارع إلى شارع ومن حارة إلى حارة والشابة تلاحقه وإذ بالرب يسوع يدخل أحد المنازل ودخلت الشابة وراءه بلا استئذان وعلى الرغم من ان المنزل بسيط جدا وحجرة واحدة إلا إنها لم تجده بالداخل 00 لقد وجدت سيدة فقيرة ظهر الحزن شديداً على وجهها فسالتها الشابة: فين الولد اللى دخل هنا دلوقت ؟
فاجابت المراة: ما فيش حد دخل هنا واصرت الشابة على موقفها وتحت إلحاح الشابة رفعت المرأة الغطاء عن أولادها النائمين 00 وقالت: أولادي أهم قدامك ليهم يومين ما أكلوش 00 يتامى ومفيش حد بيهتم بيهم 00 شوفى يا بنتى إن كان فيهم الولد اللى أنت بتدورى عليه وهنا فهمت الشابة كل شىء 00
لقد فهمت قصد الرب يسوع وأين يمكنها أن تراه إذا أرادت وللوقت خرجت الشابة من البيت وأسرعت بشراء أكل للأولاد وامهم ورجعت لتجلس وتأكل معهم 00 وتتمتع برؤية الرب يسوع فيهم 00 ومن ذلك الوقت بدأت الشابة ترعاهـــم 00 وتبحث عن الفقراء فى كل مكان لتخدمهم وتحقق شهوة قلبها التى طالما اشتاقت لتحقيها وهى أن ترى الرب يســــوع ولو لمرة واحـــدة وها هى تتمتع برؤيته يوميا فى شخص اخوته الفقراء . |